مجمع البحوث الاسلامية

889

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

محمّد جواد مغنيّة : ( ما ) في محلّ النّصب على الاستثناء المتّصل من ( بهيمة ) . وقد تلا علينا جلّ ثناؤه صنفين من الأنعام : الأوّل ما أشار إليه بقوله : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ، والثّاني ما أشار إليه في الآية الثّالثة : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ . ( 3 : 6 ، 7 ) طه الدّرّة : ( الّا ) أداة استثناء ، ( ما ) تحتمل الموصولة والموصوفة ، فهي مبنيّة على السّكون في نصب على الاستثناء من ( بهيمة ) . ( يتلى ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتّعذّر ، ونائب الفاعل يعود إلى ( ما ) ، وهو العائد أو الرّابط . وأصل الكلام : إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ تحريمه أو آية تحريمه ، فحذف المضاف الّذي هو « آية » ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ثمّ حذف المضاف ثانيا ، وأقيم الضّمير المجرور مقامه ، فانقلب الضّمير المجرور مرفوعا ، واستتر في ( يتلى ) ، وعاد على ( ما ) . وقدّره الزّمخشريّ في « الكشّاف » : إلّا محرّم ما يتلى عليكم . والأوّل أقوى ، والجملة الفعليّة : يُتْلى عَلَيْكُمْ صلة ( ما ) ، أو صفتها . ( عليكم ) : متعلّقان « 1 » بالفعل قبلهما . ( 3 : 208 ) 3 - . . . وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . . . الحجّ : 30 الطّبريّ : إلّا ما يتلى عليكم في كتاب اللّه ، وذلك : الميتة ، والدّم ، ولحم الخنزير ، وما أهلّ لغير اللّه به ، والمنخقفة ، والموقوذة ، والمتردّية ، والنّطيحة ، وما أكل السّبع ، وما ذبح على النّصب ، فإنّ ذلك كلّه رجس . ( 17 : 153 ) مثله المراغيّ . ( 17 : 110 ) نحوه الزّجّاج ( 3 : 424 ) ، والزّمخشريّ ( 3 : 12 ) ، والبغويّ ( 3 : 338 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 72 ) ، والخازن ( 5 : 13 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 101 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 366 ) . الطّوسيّ : [ مثل الطّبريّ ثمّ أضاف : ] وقيل : وأحلّت لكم الأنعام من الإبل ، والبقر ، والغنم ؛ في حال إحرامكم إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ من الصّيد ، فإنّه يحرم على المحرم . ( 7 : 311 ) ابن عطيّة : إِلَّا ما يُتْلى عليهم في كتاب اللّه تعالى في غير موضع . ( 4 : 120 ) الفخر الرّازيّ : ما يُتْلى في كتاب اللّه من المحرّمات من النّعم ، وهو المذكور في سورة المائدة ، قوله : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ، وقوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المائدة : 1 ، 3 ، وقوله : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الأنعام : 121 . ( 23 : 31 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 17 : 95 ) أبو البقاء : يجوز أن يكون الاستثناء منقطعا ، لأنّ بهيمة الأنعام ليس فيها محرّم ، ويجوز أن يكون متّصلا ويصرف إلى ما حرّم منها بسبب عارض ، كالموت ونحوه . ( 2 : 941 ) ابن عربيّ : إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ في سورة المائدة من الرّذائل المشتبهة بالفضائل ، وهي الّتي

--> ( 1 ) الظّاهر : متعلّق .